كارل بروكلمان
148
تاريخ الأدب العربي
11 - وصنف محمد بن أحمد المطهر الأزدي في المائة الخامسة للهجرة حكاية أبى القاسم البغدادي التميمي ، مصورا بذلك نموذجا بغداديّا أصيلا من العادات والتقاليد ، إذ يعرض حياة شيخ بغدادي طفيلى وقح ، ولكنه فصيح ذرب اللسان ، ويقص مغامراته وأحاديثه في يوم كامل ببغداد . وقد وقفنا من ذلك على كثير من غرائب العامة في بغداد ومعايبهم . ولعل ابن المطهر أيضا مصنف كتاب : طراز الذهب على وشاح الأدب ، الذي ذكره الباخرزى في دمية القصر ( ص 6 س 10 ) « 1 » ، وكان قد التقى به في أصفهان . نشر آدممتز كتاب ؛ أبى القاسم البغدادي في هايدلبرج سنة 1902 عن نسخة في المتحف البريطاني أول رقم 1127 ؛ وانظر كتاب النثر الفنى لزكى مبارك 1 : 338 - 351 . * * * 12 - وكان الحسن بن محمد بن الحسين بن حبيب النيسابوري يذهب في شبيبته مذهب الكرامية في الكلام « 2 » ، وتحول إلى مذهب الشافعي فيما بعد ؛ وكان إمام عصره في معاني القرآن وعلومه ، بيد أنه كان أيضا أديبا نحويّا عالما بالمغازى والقصص والسير . ومات في ذي الحجة سنة 406 ه / 1015 م . ا - انظر طبقات المفسرين للسيوطي رقم 32 ( ونقل فيه عن السمعاني خبر تحوله إلى مذهب الشافعي ، ولم نجد ذلك في كتاب الأنساب للسمعانى ) . ب - له كتاب عقلاء المجانين ، وهو نوادر وأشعار وأخبار
--> ( 1 ) وحرف اسمه إلى : أبى المطهر ، بدلا من : ابن المطهر . ( 2 ) انظر كتاب الفرق بين الفرق للبغدادي 202 - 214 ؛ كتاب الملل والنحل الشهرستاني ( على هامش الفصل لابن حزم ) 1 : 79 وما بعدها ، وانظر دائرة المعارف الإسلامية ( بالألمانية ) 2 : 828 .